متفرّقات مخرج الفيلم المغربي عيوش «الزين اللّي فيك»: لا تحكموا على فيلمي انطلاقًا من اللقطات المسرّبة
طالب المخرج السينمائي، نبيل عيوش، من المغاربة عدم التسرّع في إبداء أحكام حول فيلمه الجديد «الزين اللّي فيك MUCH LOVED» قبل مشاهدته في الصالات السينمائية، متحدثًا عن أن الحكم على الشريط لا يمكن أن يتم انطلاقًا من لقطات مسرّبة خلقت ضجة واسعة، بل يجب مشاهدته كاملًا وتحليل الرسائل التي يريد إيصالها.
وأضاف عيوش في تصريحات أن اللقطات الأربعة المسرّبة حاليًا من الفيلم، لم تقم إدارة الإنتاج بتسريبها من أجل خلق الجدل الحالي الذي تشهده الشبكات الاجتماعية، بل أرسلتها في البداية للجنة التنظيمية بمهرجان «كان» الذي يشارك فيه الفيلم حاليًا، كي تدرجها هذه الأخيرة في ملف الفيلم الذي يقدم للصحفيين، وبالتالي هناك من نشرها في الانترنت، قبل أن تقوم صفحة الفيلم الرسمية على فيسبوك، بمشاركة هذه الروابط بعدما شاهدها الجميع.
ويحكي فيلم «الزين اللّي فيك» قصص أربع عاهرات في مدينة مراكش، في لقاءاتهن اليومية مع زبائنهن الذين يتنوّعون بين المغاربة والخليجيين والأوروبيين، من أجل ضمان لقمة العيش، رغم المجتمع والقانون اللّذان يجرّمان هذه الممارسة. وقد أنتج نبيل عيوش هذا الفيلم بوسائله الخاصة بعد رفض المركز السينمائي دعمه.
وحول موضوع الفيلم، تحدث عيوش: « لديّ مجموعة من الأسباب التي تدفعني إلى الحديث عن الدعارة، لماذا نختار الاختباء والتصريح بأن هذه الظاهرة غير موجودة في المغرب؟ فدوري كسينمائي هو أن أطرح الأسئلة وأن أساهم في خلق نقاش قد يفضي إلى إيجاد حلٍ للظاهرة».
وتابع المخرج ذاته: « قلبي هو من يعبّر في هذا الفيلم، لم أرغب أن أكذب عن الناس وأقدم لهم عملًا لا يشبه واقعهم، فمسؤوليتي كمخرج هي تبيان هذه الظواهر السلبية والإيجابية الموجودة في مجتمعي بطريقة سينمائية، كما أنني لا أهدف إلى ربط هذه الظاهرة بالمغرب، فهي موجودة في العالم ككل، إذ إن الفيلم يحمل رسالة تتخطى حدود بلدي».
وزاد عيوش في القول:» هناك طرق كثيرة كي تحب بلادك، فليس من الضروي أن تصفها بأجمل البلدان كي تعبّر عن هذا الحب، إذ يمكن لمن ينتقد بعض الظواهر الموجودة فيها أن يحبها أكثر ممّن يمدحها على الدوام. كما أن فيلمًا عن الدعارة، لن يسيء إلى بلد ما، فلو كان الأمر كذلك، لأساءت أفلام الجريمة والعصابات إلى الولايات المتحدة الأمريكية».
وعن سبب عدم توّفر الفيلم على «ملخص الدعاية» بدل المقاطع الأربعة، قال عيوش إن إدارة مهرجان طلبت مشاركة الفيلم قبل أن ينتهي إنجازه، لذلك عمل طاقمه ليل نهار لأجل استكماله، وهو ما تمكّن منه يومين قبل بداية المهرجان، لذلك لم يتبق الوقت لإنجاز دعاية محترفة تعرّف بالفيلم، يتحدث عيوش.
وحول إذا ما كان قد اختار هذا الموضوع من أجل أن يحقق فيلمه إيرادات عالية، أجاب عيوش: «الشعب المغربي عاقل، ويعرف جيدًا الغايات التي من أجلها يتوجه إلى الصالات السينمائية من أجل مشاهدة عمل ما، وبالتالي فلن يذهب للسينما بمجرّد سماعه أن الفيلم يحتوي على كلام ولقطات مثيرة للجدل».
المصدر: هيسبريس